الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن ثوير بن أبي فاختة، قال سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: «حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدث الناس، و يقول: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور و تجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم، و يشتد ضجيجهم، و ترتفع أصواتهم، قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة، فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم: يا معشر الخلائق، أنصتوا و اسمعوا منادي الجبار. قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع قلوبهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت، مهطعين إلى الداعي، قال: فعند ذلك يقول الكافر: هذا يوم عسر، فيشرف الجبار عز ذكره الحكم العدل عليهم فيقول: أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور، اليوم أحكم بينكم بعدلي و قسطي، لا يظلم اليوم عندي أحد، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه، و لصاحب المظلمة بالمظلمة، بالقصاص من الحسنات و السيئات، و أثيب على الهبات، و لا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم، و لا من لأحد عنده مظلمة، إلا مظلمة «النهاية 1: 167، 3: 362». يهبها صاحبها، و أثيبه عليها، و آخذ له بها عند الحساب، فتلازموا أيها الخلائق، و اطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا، و أنا شاهدكم عليها، و كفى بي شهيدا. قال: فيتعارفون و يتلازمون، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها. قال: فيمكثون ما شاء الله، فيشتد حالهم، و يكثر عرقهم، و يشتد غمهم، و ترتفع أصواتهم بضجيج شديد، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها، قال: و يطلع الله عز و جل على جهدهم، فينادي مناد من عند الله تبارك و تعالى، يسمع آخرهم كما يسمع أولهم، يا معشر الخلائق، أنصتوا الداعي الله تبارك و تعالى و استمعوا، إن الله تبارك و تعالى يقول لكم: أنا الوهاب، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا، و إن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم؛ قال: فيفرحون بذلك لشدة جهدهم، و ضيق مسلكهم و تزاحمهم، قال: فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه، و يبقى بعضهم، فيقول: يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها؛ قال: فينادي مناد من تلقاء العرش: أين رضوان خازن الجنان، جنان الفردوس، قال: فيأمره عز و جل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الأبنية و الخدم، قال: فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف و الخدم، قال: فينادي مناد من عند الله تبارك و تعالى: يا معشر الخلائق، ارفعوا رؤوسكم، فانظروا إلى هذا القصر، قال: فيرفعون رؤوسهم، فكلهم يتمناه، قال: فينادي مناد من عند الله تبارك و تعالى: يا معشر الخلائق، هذا لكل من عفا عن مؤمن، قال: فيعفون كلهم إلا القليل، قال: فيقول الله عز و جل: لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم، و لا يجوز إلى ناري اليوم ظالم و لا من لأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى آخذها منه عند الحساب، أيها الخلائق استعدوا للحساب. قال: ثم يخلي سبيلهم، فينطلقون إلى العقبة، يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهون إلى العرصة، و الجبار تبارك و تعالى على العرش، قد نشرت الدواوين، و نصبت الموازين، و احضر النبيون و الشهداء، و هم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز و جل، و دعاهم إلى سبيل الله». قال: فقال له رجل من قريش: يا ابن رسول الله، إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة، أي شيء يأخذ من الكافر، و هو من أهل النار؟قال: فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): «يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر، و يعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة». قال: فقال له القرشي: فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم، كيف تؤخذ مظلمته من مسلم؟قال: «يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم، فتزاد على حسنات المظلوم». قال: فقال له القرشي: فإن لم يكن للظالم حسنات؟قال: «إن لم يكن للظالم حسنات، فإن للمظلوم سيئات، يؤخذ من سيئات المظلوم، فتزاد على سيئات الظالم». 9295/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿‏وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ‏﴾ قال: الشهداء: الأئمة (عليهم السلام)، و الدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الحج: ﴿‏لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا‏﴾ -أنتم يا معشر الأئمة- ﴿‏شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ‏﴾.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [69] · سورة الزمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.