في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا اَلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ﴾: «يعني أرض الجنة». قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «لما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة اغمي عليه ثلاث مرات، فقال في المرة الأخيرة: ﴿اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا اَلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ﴾ ثم مات (عليه السلام)». 9300/ -قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله عز و جل: ﴿وَ تَرَى اَلْمَلاََئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ﴾ أي محيطين حول العرش ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ كناية عن أهل الجنة و النار، و هذا مما لفظه ماض أنه قد كان، و معناه مستقبل أنه يكون، ﴿وَ قِيلَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ -إلى قوله تعالى- اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [74-75] 9298/ -و · سورة الزمر