ابن طاوس في (الدروع الواقية)، قال: ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب (زهد النبي)، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و قد نزل عليه جبرئيل، و هو متغير اللون-و ذكر حديثا طويلا، قال: و في الحديث-: أن أهل النار إذا دخلوها و رأوا أنكالها و أهوالها، و علموا عذابها و عقابها، و رأوها كما قال زين العابدين (عليه السلام): «ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها، و لا تقدر على التخفيف عمن خشع لها، و استسلم إليها، تلقي سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال، و شديد الوبال». يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم، و نعيم مقيم، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم، كما قال الله جل جلاله في كتابه العزيز:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ إِذْ يَتَحََاجُّونَ فِي اَلنََّارِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ [47-50] 9366/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر قول أهل النار، فقال: وَ إِذْ يَتَحََاجُّونَ فِي اَلنََّارِ فَيَقُولُ اَلضُّعَفََاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إلى مِنَ اَلنََّارِ فردوا عليهم، فقالوا: إِنََّا كُلٌّ فِيهََا إِنَّ اَللََّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ اَلْعِبََادِ، و وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ أي في بطلان. · سورة المؤمن