علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله تبارك و تعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة، فيأمره أن يدنو منه-يعني من رحمته-فيدنو حتى يضع كفه عليه، ثم يعرفه ما أنعم به عليه، يقول: ألم تكن تدعوني يوم كذا و كذا، فأجبت دعوتك؟ألم تسألني يوم كذا و كذا، و أعطيتك مسألتك؟ألم تستغث بي يوم كذا و كذا، فأغثتك؟ألم تسألني كشف ضر كذا و كذا، فكشفت عنك ضرك، و رحمت صوتك؟ألم تسألني مالا، فملكتك؟ألم تستخدمني، فأخدمتك؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة و هي منيعة عند أهلها، فزوجتكها؟ قال: فيقول العبد: بلى يا رب، أعطيتني كل ما سألتك، و كنت يا رب أسألك الجنة، فيقول الله له: فإني منعم لك بما سألتنيه؛ الجنة لك مباحا، أرضيت؟فيقول المؤمن: نعم يا رب أرضيتني و قد رضيت. فيقول الله: عبدي كنت أرضى أعمالك، و أنا أرضي لك أحسن الجزاء، فإن أفضل جزاء عندي أن أسكنك الجنة. و هو قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ قََالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ، هي و الله العبادة، هي و الله أفضل، هي و الله أفضل، أ ليست هي العبادة؟هي و الله العبادة، هي و الله العبادة، أ ليست هي أشدهن؟هي و الله أشدهن، هي و الله أشدهن». · سورة المؤمن