علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، رفعه، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فسأله عن مسائل، ثم عاد ليسأل عن مثلها، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): «مكتوب في الإنجيل: لا تطلبوا علم ما لا تعملون، و لما عملتم بما علمتم، فإن العالم إذا لم يعمل به، لم يزدد بعلمه من الله إلا بعدا». ثم قال: «عليك بالقرآن، فإن الله خلق الجنة بيده، لبنة من ذهب، و لبنة من فضة، و جعل ملاطها المسك، و ترابها الزعفران، و حصاها اللؤلؤ، و جعل درجاتها على قدر آيات القرآن، فمن قرأ القرآن قال له: اقرأ و ارق؛ و من دخل منهم الجنة لم يكن أحد في الجنة أعلى درجة منه، ما خلا النبيين و الصديقين». و قال له الرجل: فما الزهد؟قال: «الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا، ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله ﴿لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ﴾». فقال الرجل: لا إله إلا الله. و قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «و أنا أقول لا إله إلا الله، فإذا قال: أحدكم لا إله إلا الله، فليقل: الحمد لله رب العالمين. فإن الله يقول: ﴿هُوَ اَلْحَيُّ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — هُوَ اَلْحَيُّ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [65] · سورة المؤمن