علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه و آله) [من المسلمين]المذنبين، الذين يموتون و ليس لهم إمام، و لا يعرفون ولايتكم؟فقال: «أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح و لم يظهر منه عداوة، فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته و سيئاته، فإما إلى الجنة، و إما إلى النار، و هؤلاء الموقوفون لأمر الله». قال: «و كذلك يفعل الله بالمستضعفين و البله و الأطفال و أولاد المسلمين[الذين لم يبلغوا الحلم]، و أما النصاب من أهل القبلة، فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله بالمشرق، فيدخل عليهم اللهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم في النار يسجرون، ثم قيل لهم: أين ما كنتم تشركون من دون الله؟أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما؟».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتََابِ وَ بِمََا أَرْسَلْنََا بِهِ رُسُلَنََا -إلى قوله تعالى- كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلْكََافِرِينَ [70-74] · سورة المؤمن