الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الشيخ الفاضل عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لما نزلت سورة الشعراء في آخرها آية الإنذار ﴿‏وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ‏﴾ أمرني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: يا علي، اطبخ و لو كراع شاة، و لو صاعا من طعام و قعبا من لبن، و اعمد إلى قريش. قال: فدعوتهم و اجتمعوا أربعين بطلا بزيادة، و كان فيهم أبو طالب و حمزة و العباس، فحضرت ما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه و آله) معمولا، فوضعته بين أيديهم، فضحكوا استهزاء، فأدخل إصبعه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأربعة جوانب الجفنة، فقال: كلوا و قولوا: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال أبو جهل: يا محمد، ما نأكل، و أحدنا يأكل الشاة مع أربعة أصوع من الطعام!فقال: كل و أرني أكلك. فأكلوا حتى تملؤوا، و أيم الله ما يرى أثر أكل أحدهم، و لا نقص الزاد، فصاح بهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): كلوا. فقالوا: و من يقدر على أكثر من هذا؟فقال: ارفعه يا علي. فرفعته، فدنا منهم محمد (صلى الله عليه و آله)، و قال: يا قوم اعملوا أن الله ربي و ربكم. فصاح أبو لهب، و قال: قوموا إن محمدا سحركم. فقاموا و مضوا فاستعقبهم علي بن أبي طالب، و أراد أن يبطش بهم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا يا علي، ادن مني. فتركهم و دنا منه، فقال له: أمرنا بالإنذار لا بذات الفقار، لأن له وقتا، و لكن اعمل لنا من الطعام مثل ما عملت، و ادع لي من دعيت، فلما أتى غد، فعلت ما بالأمس فعلت. فلما اجتمعوا و أكلوا كما أكلوا. قال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به من أمر الدنيا و الآخرة. قيل: فقال أبو جهل: قد شغلنا أمر محمد، فلو قابلتموه برجل مثله يعرف السحر و الكهانة، لكنا استرحنا. فقطع كلامه عتبة بن ربيعة، و قال: و الله إني لبصير بما ذكرته. فقال: لم لا تباحثه؟قال: حاشا أن كان به ما ذكرت، فقال له: يا محمد، أنت خير أم هاشم؟أنت خير أم عبد المطلب؟أنت خير أم عبد الله؟أنت خير أم علي بن أبي طالب، دامغ الجبابرة، قاصم أصلاب أكبرهم؟فلم تضل آبائنا و تشتم آلهتنا، فإن كنت تريد الرئاسة عقدنا لك أولويتها، و كن رئيسا لنا ما بقيت و إن كان بك الباه زوجناك عشرة نسوة من أكبرنا. و إن كنت تريد المال جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك أنت و عقبك من بعدك، فما تقول؟ فقال (صلى الله عليه و آله): ﴿‏بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ حم، تَنْزِيلٌ مِنَ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا‏﴾ إلى آخر الآية، فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود، فأمسك عتبة على فيه، و رجع فناشده بالله اسكت، فسكت، و قام و مضى، فقام من كان حاضرا خلفه فلم يلحقوه، فدخل و لم يخرج أبدا، فغدوه قريش، فقال أبو جهل: قوموا بنا إليه. فدخلوا و جلسوا. فقال أبو جهل: يا عتبة، محمد سحرك. فقام قائما على قدميه، و قال: يا لكع الرجال، و الله لو لم تكن ببيتي لقتلتك شر قتلة، يا ويلك. قلت: محمد ساحر كاهن شاعر، سرنا إليه، سمعناه تكلم بكلام من رب السماء، فحلفته و أمسك، و قد سميتموه الصادق الأمين، هل رأيتم منه كذبة؟و لكني لو تركته يتمم ما قرأ لحل بكم العذاب و الذهاب».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ -إلى قوله تعالى- وَ اِسْتَغْفِرُوهُ [3-6] 9400/ -علي بن إبراهيم: أي بين حلالها و حرامها و أحكامها و سننها بَشِيراً وَ نَذِيراً أي يبشر المؤمنين، و ينذر الظالمين فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يعني عن القرآن فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ وَ قََالُوا قُلُوبُنََا فِي أَكِنَّةٍ، قال: في غشاوة، مِمََّا تَدْعُونََا إِلَيْهِ وَ فِي آذََانِنََا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنََا وَ بَيْنِكَ حِجََابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنََا عََامِلُونَ أي تدعونا إلى ما لا نفهمه و لا نعقله فقال الله: قُلْ لهم يا محمد إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أي أجيبوه وَ اِسْتَغْفِرُوهُ. · سورة فصلت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.