محمد بن العباس في (تفسيره)، قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الدهان، عن الحسن بن علي بن أحمد العلوي، قال: بلغني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لداود الرقي: «أيكم ينال السماء؟فو الله إن أرواحنا و أرواح النبيين لتنال العرش كل ليلة جمعة. يا داود، قرأ أبي محمد بن علي (عليه السلام) حم السجدة حتى بلغ ﴿فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ﴾، ثم قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأن الإمام بعده علي (عليه السلام)، ثم قرأ (عليه السلام): ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ حتى بلغ ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ عن ولاية علي ﴿فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ وَ قََالُوا قُلُوبُنََا فِي أَكِنَّةٍ مِمََّا تَدْعُونََا إِلَيْهِ وَ فِي آذََانِنََا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنََا وَ بَيْنِكَ حِجََابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنََا عََامِلُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ -إلى قوله تعالى- وَ اِسْتَغْفِرُوهُ [3-6] 9400/ -علي بن إبراهيم: أي بين حلالها و حرامها و أحكامها و سننها بَشِيراً وَ نَذِيراً أي يبشر المؤمنين، و ينذر الظالمين فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يعني عن القرآن فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ وَ قََالُوا قُلُوبُنََا فِي أَكِنَّةٍ، قال: في غشاوة، مِمََّا تَدْعُونََا إِلَيْهِ وَ فِي آذََانِنََا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنََا وَ بَيْنِكَ حِجََابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنََا عََامِلُونَ أي تدعونا إلى ما لا نفهمه و لا نعقله فقال الله: قُلْ لهم يا محمد إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أي أجيبوه وَ اِسْتَغْفِرُوهُ. · سورة فصلت