الأحتجاج · رقم ١٤٩
وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة، إذا مناد ينادي من يدلني على صبي ضال؟
فقال مؤمن الطاق:
أما الصبي الضال فلم نره، وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا!
عني به: أبا حنيفة.
ولما مات الصادق (عليه السلام) رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له: مات إمامك؟
قال:
نعم.
أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
وروي: أنه مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه.
فقال - لصاحب كان معه -:
والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة.
فقال صاحبه الذي كان معه:
إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله، وظهرت حجته.
الإحتجاج ـ — ص 149 · احتجاج أبي عبد الله الصادق عليه السلام في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل والديانات.