قال: و روى أحمد بن محمد بن سيار، بإسناده إلى أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ويل للمشركين الذين أشركوا مع الإمام الأول غيره، و لم يردوا إلى الآخر ما قال فيه الأول، و هم به كافرون». قال شرف الدين النجفي عقيب هذا الحديث: فمعنى الزكاة هاهنا: زكاة الأنفس، و هي طهارتها من الشرك المشار إليه، و قد وصف الله سبحانه المشركين بالنجاسة، يقول: ﴿إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، و من أشرك بالإمام فقد أشرك بالنبي (صلى الله عليه و آله) و من أشرك بالنبي (صلى الله عليه و آله) فقد أشرك بالله. و قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ﴾ أي أعمال الزكاة و هي ولاية أهل البيت (عليهم السلام)، لأن بها تزكى الأعمال يوم القيامة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ -إلى قوله تعالى- بِالْآخِرَةِ هُمْ كََافِرُونَ [6، 7] 9403/ -علي بن إبراهيم، وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ و هم الذين أقروا بالإسلام و أشركوا بالأعمال، و هو وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ يعني بالأعمال إذا أمروا بأمر عملوا خلاف ما قال الله، فسماهم الله مشركين، ثم قال تعالى: اَلَّذِينَ لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كََافِرُونَ يعني من لم يدفع الزكاة فهو كافر. · سورة فصلت