محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي اَلْآفََاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ﴾، قال: «خسف و مسخ، و قذف»، قال: قلت: ﴿حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ﴾ قال: «دع ذا، ذاك قيام القائم (عليه السلام)». 9459/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي اَلْآفََاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ﴾ فمعنى في الآفاق: الكسوف و الزلزال و ما يعرض في السماء من الآيات، و أما في أنفسهم: فمرة بالجوع، و مرة بالعطش، و مرة يشبع، و مرة يروى، و مرة يمرض، و مرة يصح، و مرة يستغني، و مرة يفتقر، و مرة يرضى، و مرة يسخط، و مرة يغضب، و مرة يخاف، و مرة يأمن، فهذا من عظيم دلالة الله على التوحيد، قال الشاعر: و في كل شيء له آية # تدل على أنه واحد ثم أرهب عباده بلطيف عظمته فقال تعالى: ﴿أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ -يا محمد- ﴿أَنَّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، ثم قال تعالى: ﴿أَلاََ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ أي في شك ﴿مِنْ لِقََاءِ رَبِّهِمْ أَلاََ إِنَّهُ﴾ كناية عن الله ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي اَلْآفََاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق؟». · سورة فصلت