محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد الله بن جندب، أنه كتب إليه الرضا (عليه السلام): «أما بعد، فإن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان أمين الله في خلقه، فلما قبض (صلى الله عليه و آله) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا و المنايا، و أنساب العرب، و مولد الإسلام، و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق، و إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم، أخذ الله علينا و عليهم الميثاق، يردون موردنا، و يدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا و غيرهم. نحن النجباء و النجاة، و نحن أفراط الأنبياء، و الأوصياء، و نحن المخصوصون في كتاب الله عز و جل، و نحن أولى الناس بكتاب الله، و نحن أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه و آله)، و نحن الذين شرع لنا دينه، فقال في كتابه: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ يا آل محمد ﴿مِنَ اَلدِّينِ مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً﴾ قد وصانا بما وصى به نوحا ﴿وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسىََ﴾ فقد علمنا و بلغنا علم ما علمنا و استودعنا علمهم، نحن ورثة أولي العزم من الرسل ﴿أَنْ أَقِيمُوا اَلدِّينَ﴾ يا آل محمد ﴿وَ لاََ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ و كونوا على جماعة ﴿كَبُرَ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ﴾ من أشرك بولاية علي ﴿مََا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ من ولاية علي، إن الله يا محمد ﴿يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يعني النسل الذي يكون من الذكور و الإناث. ثم رد على من وصل الله فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ. · سورة الشورى