محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلي بن محمد، عن الوشاء، عن المثنى، عن زرارة، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام)». عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي جعفر الأحول، و أنا أسمع: «أتيت البصرة؟» فقال: نعم. قال: «كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر، و دخولهم فيه؟» فقال: و الله إنهم لقليل، و قد فعلوا، و إن ذلك لقليل. فقال: «عليك بالأحداث، فإنهم أسرع إلى كل خير». ثم قال: «ما يقول أهل البصرة في هذه الآية ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾ ؟» قلت: جعلت فداك، إنهم يقولون: [إنها]لأقارب رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال: «كذبوا، إنما نزلت فينا خاصة، في أهل البيت، في علي و فاطمة و الحسن و الحسين، أصحاب الكساء (عليهم السلام)». و رواه عبد الله بن جعفر الحميري، في (قرب الإسناد)، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) للأحول: «أتيت البصرة؟». و ذكر مثله إلا لفظ خاصة. 9495/ عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز و جل: ﴿أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، فيقولون: نزلت في أمراء السرايا. فنحتج عليهم بقوله عز و جل: ﴿إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ﴾ إلى آخر الآية، فيقولون: نزلت في المؤمنين. و نحتج عليهم بقول الله عز و جل: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾، فيقولون: نزلت في قربى المسلمين. قال: فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذا و شبهه إلا ذكرته، فقال لي: «إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة». عذابا أليما». [ثم]قال لي: «فإنك لا تلبث أن ترى ذلك[فيه]». فو الله ما وجدت خلقا يجيبني إليه. عنه: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً﴾، قال: «من تولى الأوصياء من آل محمد، و اتبع آثارهم، فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين و المؤمنين الأولين حتى يصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: ﴿مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا﴾ يدخله الجنة، و هو قول الله عز و جل: ﴿قُلْ مََا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ يقول: أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم، تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة. و قال لأعداء الله، أولياء الشيطان، أهل التكذيب و الإنكار:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ وَ يَمْحُ اَللََّهُ اَلْبََاطِلَ وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ -إلى قوله تعالى- وَ اَلْكََافِرُونَ لَهُمْ عَذََابٌ شَدِيدٌ [23-26] · سورة الشورى