الطبرسي: ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره، قال: حدثني عثمان بن عمير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين قدم المدينة و استحكم الإسلام، قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنقول له: إن تعرك أمور، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور [عليك]. فأتوه في ذلك، فنزلت: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾، فقرأها عليهم، و قال: «تودون قرابتي من بعدي». فخرجوا من عنده مسلمين لقوله، فقال المنافقون: إن هذا لشيء افتراه في مجلسه، و أراد أن يذللنا لقرابته من بعده. فنزلت ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً﴾ فأرسل إليهم فتلا عليهم، فبكوا و اشتد عليهم، فأنزل الله: ﴿وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ﴾ الآية، فأرسل في أثرهم فبشرهم، و قال: ﴿وَ يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ و هم الذين سلموا لقوله. 9508/ -ثم قال الطبرسي: و ذكر أبو حمزة الثمالي، عن السدي، أنه قال: اقتراف الحسنة: المودة لآل محمد (عليهم السلام).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ». · سورة الشورى