قال: و صح عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه خطب الناس فقال في خطبته: «إنا من[أهل البيت]الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً﴾ فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت». روى إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: «إنها نزلت فينا أهل البيت، أصحاب الكساء». قال أيضا في معنى الآية: إن معناه أن تودوا قرابتي و عترتي، و تحفظوني فيهم. عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، و سعيد بن جبير، و عمرو بن شعيب[و جماعة]، و هو المروي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). قال: و أخبرنا السيد أبو جعفر مهدي بن نزار الحسيني، قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: أخبرنا أبو العباس الضبعي، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: أخبرنا حسين الأشقر، قال: أخبرنا قيس عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ الآية، قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟قال: «علي و فاطمة و ولدها». قال: و أخبرنا السيد أبو جعفر، قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم بالإسناد المذكور في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى، و خلقت أنا و علي من شجرة واحدة، فأنا أصلها، و علي فرعها، [و فاطمة لقاحها]، و الحسن و الحسين ثمارها، و أشياعنا أوراقها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا، و من زاغ عنها هوى، و لو أن عبدا عبد الله بين الصفا و المروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي، ثم لم يدرك محبتنا، أكبه الله على منخريه في النار. ثم تلا ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ». · سورة الشورى