الثعالبي؛ قال: أنبأني عقيل بن محمد، قال: أخبرنا المعافى بن المبتلى، حدثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن عمارة، حدثني إسماعيل بن أبان، حدثنا الصباح بن يحيى المزني، عن السدي، عن أبي الديلم، قال: لما جيء بعلي بن الحسين (صلوات الله عليهما) أسيرا قائما على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتلكم، و استأصل شأفتكم، و قطع قرن الفتنة. فقال له علي بن الحسين (صلوات الله عليهما): «أقرأت القرآن؟» قال: نعم. قال: «قرأت آل حم». قال: قرأت القرآن، و لم أقرأ آل حم. قال: «قرأت ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾ ؟». 317. قال: لأنتم هم؟قال: «نعم». 9518/ -مسلم في (صحيحه): في الجزء الخامس، في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾، قال: و سئل ابن عباس، عن هذه الآية، فقال: قربى آل محمد (صلى الله عليه و آله). و رواه في (الجمع بين الصحاح الستة) في الجزء الثاني من أجزاء أربعة، في تفسير سورة حم من عدة طرق. روى الثعلبي في تفسير هذه الآية تعيين آل محمد، من عدة طرق، فمنها: عن أم سلمة، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنه قال لفاطمة (عليها السلام): «ائتيني بزوجك و ابنيك». فأتت بهم، فألقى عليهم كساء، ثم رفع يده عليهم، فقال: «اللهم هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد، فإنك حميد مجيد». قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل بينهم، فاجتذبه و قال: «إنك لعلى خير». 9520/ -موفق بن أحمد: عن مقاتل و الكعبي، لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾، قالوا: هل رأيتم أعجب من هذا، يسفه أحلامنا، و يشتم آلهتنا، و يروم قتلنا، و يطمع أن نحبه[أو نحب قرباه]؟فنزل: ﴿قُلْ مََا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾، أي ليس لي في ذلك أجر، لأن منفعة المودة تعود إليكم، و هو ثواب الله تعالى و رضاه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ». · سورة الشورى