علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، [قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ]عن قول الله عز و جل: ﴿وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾، قال: أ رأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) و أهل بيته، هو بما كسبت أيديهم، و هم أهل طهارة معصومون؟قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله و يستغفره في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه، بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب». قال الصادق (عليه السلام): «لما أدخل علي بن الحسين (عليهما السلام) على يزيد نظر إليه، ثم قال له: يا علي ﴿وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): كلا، ما هذه فينا، إنما نزلت فينا: ﴿مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ﴾ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا، و لا نفرح بما أوتينا». عنه، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه» ثم أقبل علينا، فقال: «ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجل و أمجد و أجود[من]أن يعود في عقوبته يوم القيامة، و ما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجود و أمجد و أكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة». ثم قال: «و قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو أهله». ثم تلا هذه الآية ﴿وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ و حثا بيده ثلاث مرات.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. قال: قلت له: ما أصاب عليا (عليه السلام) و أشباهه من أهل بيته، من ذلك؟قال: فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله عز و جل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب». · سورة الشورى