علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمسكت لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالركاب، و هو يريد أن يركب، فرفع رأسه ثم تبسم، فقلت له: يا أمير المؤمنين، رأيتك رفعت رأسك، ثم تبسمت؟ قال: «نعم يا أصبغ، أمسكت أنا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، كما أمسكت أنت لي الركاب، فرفع رأسه و تبسم، فسألته عن تبسمه كما سألتني، و سأخبرك كما أخبرني رسول الله (صلى الله عليه و آله). أمسكت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) بغلته الشهباء، فرفع رأسه إلى السماء و تبسم، فقلت: يا رسول الله، رفعت رأسك[إلى السماء]و تبسمت، لما ذا؟ فقال: يا علي، إنه ليس أحد يركب فيقرأ آية الكرسي، ثم يقول: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، و أتوب إليه، اللهم اغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إلا قال السيد الكريم: يا ملائكتي، عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه». 9577/ عنه، قال: حدثني أبي، عن علي بن أسباط، قال: حملت متاعا إلى مكة فكسد علي، فجئت إلى المدينة، فدخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك، إني قد حملت متاعا إلى مكة، و كسد علي، و أردت مصر، فأركب برا أو بحرا؟فقال: «مصر الحتوف، و يقيض إليها أقصر الناس أعمارا، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تغسلوا رؤوسكم بطينها، و لا تشربوا في فخارها، فإنه يورث الذلة، و يذهب بالغيرة». ثم قال: «لا، عليك أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فتصلي ركعتين، و تستخير الله مائة مرة و مرة، فإذا عزمت على شيء، و ركبت البر، و استويت على راحلتك، فقل: ﴿سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، فإنه ما ركب أحد ظهرا قط فقال هذا و سقط، إلا لم يصبه كسر و لا وبال و لا وهن. و إن ركبت بحرا، فقل[حين تركب]: ﴿بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا﴾، فإذا ضربت بك الأمواج فاتكئ على يسارك، و أشر إلى الموج بيدك، و قل: اسكن بسكينة الله، و قر بقرار الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله». قال علي بن أسباط: قد ركبت البحر، و كان إذا هاج الموج قلت كما أمرني أبو الحسن (عليه السلام)، فيتنفس الموج، و لا يصيبنا منه شيء. فقلت: جعلت فداك، ما السكينة؟قال: «ريح من الجنة، لها وجه كوجه الإنسان، طيبة، و كانت مع الأنبياء، و تكون مع المؤمنين».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — لِتَسْتَوُوا عَلىََ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ [13-14] · سورة الزخرف