محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط و محمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن أسباط قال: قلت لأبي الحسن[الرضا] (عليه السلام): جعلت فداك ما ترى، آخذ برا أو بحرا؟فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟فقال: «اخرج برا، و لا عليك أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و تصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم لتستخير الله مائة مرة و مرة، ثم تنظر، فإن عزم الله لك على البحر، فقل الذي قال الله عز و جل: ﴿وَ قََالَ اِرْكَبُوا فِيهََا بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فإذا اضطرب بك البحر فاتكئ على جانبك الأيمن، و قل: بسم الله، اسكن بسكينة الله، و قر بقرار الله، و أهدأ بإذن الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله». قلنا: ما السكينة أصلحك الله؟قال: «ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الإنسان، و رائحة طيبة، و هي التي نزلت على إبراهيم، فأقبلت تدور حول أركان البيت، و هو يضع الأساطين». قيل له: هي من التي قال الله عز و جل: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ﴾. ؟ قال: «تلك السكينة في التابوت، و كانت في طست يغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء». ثم أقبل علينا، فقال: «ما تابوتكم» ؟قلنا: السلاح. قال: «صدقتم، هو تابوتكم، و إن خرجت برأ فقل الذي قال الله عز و جل: ﴿سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شيء بإذن الله». ثم قال: «فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله؛ آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول و لا قوة إلا بالله، فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين، و يقولون: قد سمى الله، و آمن بالله، و توكل على الله، و قال: لا حول و لا قوة إلا بالله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — لِتَسْتَوُوا عَلىََ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا لَمُنْقَلِبُونَ [13-14] · سورة الزخرف