محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن محمد الجعفي، عن محمد بن القاسم الأكفاني، عن علي بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن في المسجد فاحتوشناه، فقال: «سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإن في القرآن علم الأولين و الآخرين، لم يدع لقائل مقالا، و لا يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم، و ليسوا بواحد، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان واحدا منهم، علمه الله سبحانه إياه، و علمنيه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ﴾، فأنا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة» ثم قرأ: ﴿وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ثم قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عقب إبراهيم (عليه السلام)، و نحن أهل البيت عقب إبراهيم، و عقب محمد (صلى الله عليه و آله)». عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: «إنها في[عقب]الحسين (عليه السلام)، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين (عليه السلام) ينتقل من والد إلى ولد، و لا يرجع إلى أخ و لا إلى عم، و لا يعلم أحد منهم ممن خرج من الدنيا إلا و له ولد». و إن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا و لا ولد له، و لم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [28] · سورة الزخرف