الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه: عن محمد بن عبد الله الشيباني (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، قال: حدثني عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: قلت له: يا ابن رسول الله، إن قوما يقولون: إن الله تبارك و تعالى جعل الأئمة في عقب الحسن دون الحسين. قال: «كذبوا و الله، أو لم يسمعوا أن الله تعالى ذكره يقول: ﴿‏وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾ فهل جعلها إلا في عقب الحسين؟». فقال: «يا جابر إن الأئمة هم الذين نص عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالإمامة، و هم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور، اثني عشر اسما، منهم علي، و سبطاه، و علي، و محمد، و جعفر، و موسى، و علي، و محمد، و علي، و الحسن، و الحجة القائم، فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و الله ما يدعيه أحد غيرنا إلا حشره الله تبارك و تعالى مع إبليس و جنوه-ثم تنفس (عليه السلام)، و قال-: لا رعى الله حق هذه الامة، فإنها لم ترع حق نبيها، أما و الله لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في الله اثنان». ثم أنشأ (عليه السلام) يقول: إن اليهود لحبهم لنبيهم # أمنوا بوائق حادث الأزمان و ذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا # يمشون زهوا في قرى نجران و المؤمنون بحب آل محمد # يرمون في الآفاق بالنيران فقال: «حيث لم يجد ناصرا، ألم تسمع الله يقول في قصة لوط (عليه السلام): ﴿‏قََالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ‏﴾ ؟و يقول حكاية عن نوح (عليه السلام): ﴿‏فَدَعََا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ‏﴾، و يقول في قصة موسى (عليه السلام): ﴿‏إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ‏﴾، فإذا كان النبي هكذا، فالوصي أعذر. يا جابر، مثل الإمام مثل الكعبة تؤتى و لا تأتي». عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، قال: حدثنا الطيالسي أبو الوليد، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قوله عز و جل: ﴿‏وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾، قال: «جعل الأئمة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمة، و منهم مهدي هذه الامة»، ثم قال: «لو أن رجلا ظعن بين الركن و المقام، ثم لقي الله مبغضا لأهل بيتي، دخل النار». عنه، بهذا الإسناد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله عز و جل، من اتبعه كان على الهدى، و من تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، أذكركم في أهل بيتي». ثلاث مرات، فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته، نساؤه؟قال: لا، أهل بيته أصله و عصبه، و هم الأئمة الاثنا عشر، الذين ذكرهم الله في قوله تعالى: ﴿‏وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾. عنه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثني إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدثني علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن قيس، عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه قال: «فينا نزلت هذه الآية: ﴿‏وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ‏﴾، و فينا نزلت هذه الآية: ﴿‏وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾، و الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة. و إن للغائب منا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى، أما الاولى فستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين، و أما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه، و صحت معرفته، و لم يجد في نفسه حرجا مما قضيت، و سلم لنا أهل البيت». 9596/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: ثم ذكر الله الأئمة (عليهم السلام)، فقال: ﴿‏وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏﴾، يعني فإنهم يرجعون، أي الأئمة (عليهم السلام) إلى الدنيا.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [28] · سورة الزخرف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.