الشيخ في (أماليه): بإسناده، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: إني لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حجة الوداع بمنى، فقال: «لأعرفنكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم». ثم التفت إلى خلفه[فقال]: «أو علي أو علي أو علي» ثلاثا، فرأينا أن جبرئيل (عليه السلام) غمزه، و أنزل الله عز و جل: ﴿فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ بعلي ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنََاهُمْ فَإِنََّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾، ثم نزلت: ﴿قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلاََ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ وَ إِنََّا عَلىََ أَنْ نُرِيَكَ مََا نَعِدُهُمْ لَقََادِرُونَ اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اَلسَّيِّئَةَ﴾، ثم نزلت: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ من أمر علي بن أبي طالب ﴿إِنَّكَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ و إن عليا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [41] · سورة الزخرف