الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال له: «يا أبا محمد ﴿‏اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ‏﴾، و الله ما أراد بهذا غيركم». 9665/ قال: و قال الصادق (عليه السلام): «ألا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله، فانها تصير عداوة يوم القيامة». و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و للظالم غدا بكفه عضة، و الرحيل و شيك، و للأخلاء ندامة إلا المتقين». قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال في خليلين مؤمنين، و خليلين كافرين، و مؤمن غني و مؤمن فقير، و كافر غني و كافر فقير: «فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله تبارك و تعالى، و تباذلا عليها و توادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه، فأراه الله منزله في الجنة، يشفع لصاحبه، فقال: يا رب خليلي فلان، كان يأمرني بطاعتك، و يعينني عليها، و ينهاني عن معصيتك، فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني؛ فيستجيب الله له حتى يلتقيان عند الله عز و جل، فيقول كل واحد لصاحبه: جزاك الله من خليل خيرا، كنت تأمرني بطاعة الله، و تنهاني عن معصيته. و أما الكافران فتخالا بمعصية الله، و تباذلا عليها، و توادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه، فأراه الله تعالى منزله في النار. فقال: يا رب خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك، و ينهاني عن طاعتك، فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تريه ما أريتني من العذاب؛ فيلتقيان عند الله يوم القيامة، يقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله عني من خليل شرا، كنت تأمرني بمعصية الله، و تنهاني عن طاعته». قال: ثم قرأ: ﴿‏اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ‏﴾. «و يدعى بالمؤمن الغني يوم القيامة إلى الحساب فيقول الله تبارك و تعالى: عبدي. قال: لبيك يا رب، قال: ألم أجعلك سميعا بصيرا، و جعلت لك مالا كثيرا؟قال: بلى يا رب. قال: فما أعددت للقائي؟قال: آمنت بك، و صدقت رسلك، و جاهدت في سبيلك. قال: فما ذا فعلت فيما آتيتك؟قال: أنفقته في طاعتك. قال: فما ذا أورثت في عقبك؟قال: خلقتني و خلقتهم، و رزقتني و رزقتهم، و كنت قادرا على أن ترزقهم كما رزقتني، فوكلت عقبي إليك. فيقول الله عز و جل: صدقت، اذهب، فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا. ثم يدعى بالمؤمن الفقير، فيقول: يا ابن آدم، فيقول: لبيك يا رب، فيقول: ماذا فعلت؟فيقول: يا رب هديتني لدينك، و أنعمت علي، و كففت عني ما لو بسطته لخشيت أن يشغلني عما خلقتني له. فيقول الله عز و جل: صدق عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا. ثم يدعى بالكافر الغني فيقول له: ما أعددت للقائي؟فيعتل فيقول: ما أعددت شيئا. فيقول: ما ذا فعلت فيما آتيتك؟فيقول: ورثته عقبي، فيقول: من خلقك؟فيقول: أنت. فيقول: من رزقك؟فيقول: أنت. فيقول: من خلق عقبك؟فيقول: أنت. قال: أ لم أك قادرا أن أرزق عقبك كما رزقتك؟فإن قال: نسيت؛ هلك، و إن قال: لم أدر ما أنت؛ هلك، فيقول الله عز و جل: لو تعلم مالك عندي لبكيت كثيرا. ثم يدعى بالكافر الفقير، فيقول له: يا ابن آدم فما فعلت فيما أمرتك؟فيقول: ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك، و شغلتني عما خلقتني له. فيقول: فهل دعوتني فأرزقك، و سألتني فأعطيك؟فإن قال: رب نسيت؛ هلك، و إن قال: لم أدر ما أنت؛ هلك، فيقول: لو تعلم مالك عندي لبكيت كثيرا». }قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ [67] · سورة الزخرف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.