قال علي بن إبراهيم: أخبرني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا، و يأكل في أكلة واحدة بمقدار أكله في الدنيا». }ثم ذكر الله عز و جل ما أعده لأعداء آل محمد (عليهم السلام)، فقال: ﴿إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي عَذََابِ جَهَنَّمَ خََالِدُونَ لاََ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أي آيسون من الخير، فذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «و أما أهل المعصية فخلدهم في النار، و أوثق منهم الأقدام، و غل منهم الأيدي إلى الأعناق، و ألبس أجسادهم سرابيل القطران، و قطعت لهم منها ثياب من مقطعات النيران، هم في عذاب قد اشتد حره، و نار قد أطبق على أهلها، لا تفتح عنهم أبدا، و لا يدخلهم ريح أبدا، و لا ينقضي لهم غم أبدا، العذاب أبدا شديد، و العقاب أبدا جديد، لا الدار زائلة فتفنى، و لا آجال القوم تقضى».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا مُسْلِمِينَ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [69-75] · سورة الزخرف