الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

السيد الرضي: بالإسناد، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس، قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب، له إبل بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه جملة فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله و أنه كان معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث الله عز و جل، فقال الرجل: ما أزال أدعوا و أبتهل إليه، فكلما قربت منها حملت علي. قال: فكتب له رقعة فيها: من عمير أمير المؤمنين إلى مردة الجن و الشياطين أن تذللوا هذه المواشي له. قال: «فأخذ الرجل الرقعة و مضى، فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) فأخبرته مما كان، فقال: «و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليعودن بالخيبة»، فهدأ ما بي، و طالت علي سنتي، و جعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراءك؟فقال: «إني صرت إلى الموضع، و رميت بالرقعة، فحمل علي عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفنيها، فكلها يشد علي و يريد قتلي، فانصرفت عني، فسقطت فجاء أخ لي فحملني، و لست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، و هذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر. فقلت له: صر إليه فأعلمه. فلما صار إليه، و عنده نفر، فأخبره بما كان فزبره، و قال له: كذبت لم تذهب بكتابي. قال: فحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو، و حق صاحب هذا القبر، لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب، و أعلمه أنه قد ناله منها ما يرى، قال: فزبره و أخرجه عنه. فمضيت معه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتبسم ثم قال: «أ لم أقل لك»، ثم أقبل على الرجل، فقال له: «إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه، و قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، و أهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم فذلل لي صعوبتها و حزانتها، و اكفني شرها، فانك الكافي المعافي الغالب القاهر». فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فصار إليه و أنا معه، فقال له: «تخبرني أو أخبرك؟فقال الرجل: بل تخبرني، يا أمير المؤمنين، قال: «كأنك صرت إليها، فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر» فقال: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنك كنت معي، فهذا كان، فتفضل بقبول ما جئتك به فقال: «امض راشدا، بارك الله لك فيه»، فبلغ الخبر عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه، فانصرف الرجل و كان يحج كل سنة و لقد أنمى الله ماله. قال: و قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): «كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفى مما يخاف، إن شاء الله تعالى».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا -إلى قوله تعالى- عَلَى اَلْعََالَمِينَ [30-32] 9711/ -علي بن إبراهيم، وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ، إلى عَلَى اَلْعََالَمِينَ، فلفظه عام و معناه خاص، و إنما اختارهم و فضلهم على عالمي زمانهم. · سورة الدخان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.