الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن سفيان الحريري، عن أبيه، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يا سعد، تعلموا القرآن، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق، و الناس صفوف عشرون و مائة ألف صف، ثمانون ألف صف امة محمد. و أربعون ألف صف من سائر الأمم، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل، فيسلم فينظرون إليه، ثم يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين، نعرفه بنعته و صفته، غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن، فمن هناك اعطي من الجمال و البهاء و النور ما لم نعطه. ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء. ثم يقولون: لا إله إلا الله الرب الرحيم، إن هذا الرجل من الشهداء، نعرفه بسمته و صفته غير أنه من شهداء البحر، فمن هناك اعطي من البهاء و الفضل ما لم نعطه». قال: «فيجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد، فينظر إليه شهداء البحر، فيكثر تعجبهم، و يقولون: إن هذا من شهداء البحر، نعرفه بسمته و صفته، غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها، فمن هناك أعطي من البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه. ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين و المرسلين في صفة نبي مرسل، فينظر النبيون و المرسلون إليه، فيشتد لذلك تعجبهم، و يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم، إن هذا النبي مرسل، نعرفه بسمته و صفته، غير أنه اعطي فضلا كثيرا». قال: «فيجتمعون فيأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيسألونه و يقولون: يا محمد، من هذا؟فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟فيقولون: ما نعرفه، هذا ممن لا يغضب الله عز و جل عليه، فيقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا حجة الله على خلقه؛ فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب، فينظر إليه الملائكة، فيشتد تعجبهم و يكبر ذلك عليهم، لما رأوا من فضله، و يقولون: تعالى ربنا و تقدس، إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و صفته، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز و جل مقاما، فمن هناك البس من النور و الجمال ما لم نلبس. ثم يتجاوز حتى يأتي رب العزة تبارك و تعالى، فيخر تحت العرش، فيناديه تبارك و تعالى: يا حجتي في الأرض، و كلامي الصادق الناطق، ارفع رأسك، و سل تعط، و اشفع تشفع. فيرفع رأسه فيقول الله تبارك و تعالى: كيف رأيت عبادي؟فيقول: يا رب منهم من صانني، و حافظ علي، و لم يضيع شيئا، و منهم من ضيعني و استخف بحقي، و كذب بي، و أنا حجتك على جمع خلقك. فيقول الله تبارك و تعالى: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني، لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب، و لأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب». قال: «فيرفع القرآن رأسه في صورة اخرى». قال: فقلت: يا أبا جعفر، في أي صورة يرجع؟قال: «في صورة رجل شاحب متغير، يبصره أهل الجمع، فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه، و يجادل به أهل الخلاف، فيقوم بين يديه، فيقول: ما تعرفني؟فينظر إليه الرجل، فيقول: ما أعرفك يا عبد الله. قال: فيرجع في الصورة التي كان في الخلق الأول: فيقول: ما تعرفني؟فيقول: نعم، فيقول القرآن: أنا الذي أسهرت ليلك و أنصبت عيشك و سمعت الأذي، و رجمت بالقول في، ألا و إن كل تاجر قد استوفى تجارته، و أنا ورائك اليوم». قال: «فينطلق به إلى رب العزة تبارك و تعالى، فيقول: يا رب عبدك و أنت أعلم به، قد كان نصبا بي، مواظبا علي، يعادي بسببي، و يحب بي و يبغض. فيقول الله عز و جل: أدخلوا عبدي جنتي، و اكسوه حلة من حلل الجنة، و توجوه بتاج الكرامة. فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول: يا رب، إني أستقل هذا له، فزده مزيد الخير كله، فيقول: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني، لأنحلن له اليوم خمسة أشياء، مع المزيد له و لمن كان بمنزلته: ألا إنهم شباب لا يهرمون، و أصحاء لا يسقمون، و أغنياء لا يفتقرون، و فرحون لا يحزنون، و أحياء لا يموتون؛ ثم تلا هذه الآية: ﴿‏لاََ يَذُوقُونَ فِيهَا اَلْمَوْتَ إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولىََ‏﴾». قال: قلت: يا أبا جعفر، هل يتكلم القرآن؟فتبسم، ثم قال: «رحم الله الضعفاء من شيعتنا، إنهم أهل تسليم»، ثم قال: «نعم-يا سعد-و الصلاة تتكلم، و لها صورة و خلق، تأمر و تنهى». قال سعد: فتغير لذلك لوني و قلت: هذا شيء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس!فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و هل الناس إلا شيعتنا، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا»، ثم قال: «يا سعد أسمعك كلام القرآن؟». قال سعد: 9723/ -علي بن إبراهيم: ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال تعالى: ﴿‏إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ فِي جَنََّاتٍ وَ عُيُونٍ‏﴾ إلى قوله تعالى: ﴿‏إِلاَّ اَلْمَوْتَةَ اَلْأُولىََ‏﴾ يعني في الجنة غير الموتة التي في الدنيا، ﴿‏وَ وَقََاهُمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ‏﴾ إلى قوله تعالى: ﴿‏فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ‏﴾، أي انتظر إنهم منتظرون. 9724/ -علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿‏فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ‏﴾، قال: يريد ما يسر من نعمة الجنة و عذاب النار، يا محمد: ﴿‏لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏﴾، يريد لكي يتعظ المشركون، ﴿‏فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ‏﴾، تهديد من الله و وعيد، و انتظر إنهم منتظرون.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ -إلى قوله تعالى- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [51-59] · سورة الدخان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.