الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، و هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع: الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، و قلت: إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة و الجنوب من النار؟ فقال: «إن لله عز و جل جنودا من رياح، يعذب بها من يشاء ممن عصاه، فلكل ريح منها ملك موكل بها، فإذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها-قال-فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب-قال-و لكل ريح منها اسم، أما تسمع قول الله عز و جل: ﴿‏كَذَّبَتْ عََادٌ فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ‏﴾، و قال: ﴿‏اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ‏﴾، و قال: ﴿‏رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ‏﴾، و قال: ﴿‏فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ‏﴾ ؟و ما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه». قال: «و لله عز ذكره رياح رحمة لواقح و غير ذلك، ينشرها بين يدي رحمته، منها ما يهيج السحاب للمطر، و منها رياح تحبس السحاب بين السماء و الأرض، و رياح تعصر السحاب فتمطره بإذن الله، و منها ما عدد الله في الكتاب، فأما الرياح الأربع: الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها، فإذا أراد الله أن تهب شمالا، أمر الملك الذي اسمه الشمال، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر و البحر، و إذا أراد الله أن تبعث جنوبا، أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الجنوب في البر و البحر، و إذا أراد الله أن يبعث دبورا، أمر الملك الذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر و البحر». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما تسمع لقوله: ريح الشمال، و ريح الجنوب، و ريح الدبور، و ريح الصبا؟إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّرََاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. و قال: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفََّى مِنْ قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. و قال: (إن في اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيََا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ وَ اَلسَّحََابِ اَلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ). · سورة الجاثية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.