ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: سألته: أ يعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: «إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال الله عز و جل: ﴿إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، و قال لأهل النار: ﴿وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ﴾، فقد علم الله عز و جل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، و قال للملائكة لما قالت: ﴿أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قََالَ إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ﴾، فلم يزل الله عز و جل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها، تبارك الله ربنا و تعالى علوا كبيرا، خلق الأشياء و علمه بها سابق لها كما شاء، كذلك الله لم يزل ربا عالما سميعا بصيرا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29] · سورة الجاثية