و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام، و يبشرك بمولود يولد من فاطمة (عليهما السلام) تقتله أمتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي». قال: «فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط، فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط، فقال له: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، و يبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصاية، فقال: «قد رضيت. ثم أرسل إلى فاطمة (عليها السلام): أن الله يبشرني بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي. فأرسلت إليه: أن لا حاجة لي في مولد يولد مني تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها: ان الله عز و جل جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصاية، فأرسلت إليه: إني قد رضيت. فحملته: ﴿كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾، فلو أنه قال: أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة. و لم يرضع الحسين من فاطمة (عليها السلام) و لا من أنثى، و لكنه كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه و آله)، فيضع إبهامه في فيه، فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة. فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و دمه من دمه، و لم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى بن مريم و الحسين بن علي (صلوات الله عليهم)». و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، مثله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً». · سورة الأحقاف