و عنه: عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن نصر بن يحيى، عن المقيس بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده[قال]: كان رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع عمر بن الخطاب، فأرسله في جيش، فغاب ستة أشهر، ثم قدم و كان مع أهله ستة أشهر، فعلقت منه، فجاءت بولد لستة أشهر فأنكره، فجاء بها إلى عمر. فقال: يا أمير المؤمنين، كنت في البعث الذي وجهتني فيه، و تعلم أني قدمت منذ ستة أشهر، و كنت مع أهلي، و قد جاءت بغلام و هو ذا، و تزعم أنه مني، فقال لها عمر: ما تقولين، أيتها المرأة؟فقالت: و الله ما غشيني رجل غيره، و ما فجرت، و إنه لابنه. و كان اسم الرجل الهيثم، فقال لها عمر: أحق ما يقول زوجك؟قالت: صدق يا أمير المؤمنين. فأمر بها عمر أن ترجم، فحفر لها حفيرة، ثم أدخلها فيها، فبلغ ذلك عليا (عليه السلام) فجاء مسرعا، حتى أدركها، و أخذ بيدها، فسلها من الحفيرة، ثم قال لعمر: «اربع على نفسك، إنها قد صدقت، إن الله عز و جل يقول في كتابه: ﴿وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً﴾، و قال في الرضاع: ﴿وَ اَلْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاََدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ﴾ فالحمل و الرضاع ثلاثون شهرا، و هذا الحسين ولد لستة أشهر» فعندها قال عمر: لو لا علي لهلك عمر.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً». · سورة الأحقاف