الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله يهودي، قال اليهودي: فإن هذا سليمان سخرت له الشياطين، يعملون له ما يشاء من محاريب و تماثيل. قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك. و لقد أعطي محمد (صلى الله عليه و آله) أفضل من هذا، إن الشياطين سخرت لسليمان و هي مقيمة على كفرها، و سخرت لنبوة محمد (صلى الله عليه و آله) الشياطين بالإيمان، فأقبل إليه من الجن تسعة من أشرافهم، واحد من جن نصيبين، و الثمان من بني عمرو بن عامر من الأحجر، منهم شضاه، و مضاه، و الهملكان، و المرزبان، و المازمان، و نضاه، و هاضب، و عمرو، و هم الذين يقول الله تبارك و تعالى اسمه فيهم: ﴿وَ إِذْ صَرَفْنََا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ اَلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ اَلْقُرْآنَ﴾، و هم التسعة، فأقبل إليه الجن و النبي (صلى الله عليه و آله) ببطن النخل، فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا، و لقد أقبل إليه أحد و سبعون ألفا منهم، فبايعوه على الصوم و الصلاة و الزكاة و الحج و الجهاد و نصح المسلمين، و اعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا، و هذا أفضل مما أعطي سليمان، سبحان من سخرها لنبوة محمد (صلى الله عليه و آله) بعد أن كانت تتمرد و تزعم أن لله ولدا، و لقد شمل مبعثه من الجن و الإنس ما لا يحصى».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — قََالُوا أَ جِئْتَنََا لِتَأْفِكَنََا عَنْ آلِهَتِنََا -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ [22-32] 9794/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله قوم عاد: قََالُوا أَ جِئْتَنََا لِتَأْفِكَنََا، أي تزيلنا بكذبك عما كان يعبد آباؤنا: فَأْتِنََا بِمََا تَعِدُنََا، من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ، و كان نبيهم هود (عليه السلام)، و كانت · سورة الأحقاف