ثم قال شرف الدين: و منها ما رواه مرفوعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن محمد الحلبي، قال: قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾، و سلطتم و ملكتم ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ﴾. ثم قال: «نزلت هذه الآية في بني عمنا بني عباس و بني أمية» ثم قرأ: ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ﴾ [عن الدين] ﴿وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ﴾، عن الوحي، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ﴾ بعد ولاية علي (عليه السلام) ﴿مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ﴾». ثم قرأ: «﴿وَ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا﴾، بولاية علي (عليه السلام)، ﴿زََادَهُمْ هُدىً﴾ حيث عرفهم الأئمة (عليهم السلام) من بعده و القائم (عليه السلام)، ﴿وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ﴾ [أي ثواب تقواهم]أمانا من النار». و قال (عليه السلام): «و قوله عز و جل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، و هم علي (صلوات الله عليه) و أصحابه ﴿وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ﴾، و هن خديجة و صويحباتها». و قال (عليه السلام): «و قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ﴾، في علي (عليه السلام) ﴿وَ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ﴾، ثم قال: ﴿وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، بولاية علي (عليه السلام) ﴿يَتَمَتَّعُونَ﴾ بدنياهم ﴿يَأْكُلُونَ كَمََا تَأْكُلُ اَلْأَنْعََامُ وَ اَلنََّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾». ثم قال (عليه السلام): «﴿مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ﴾، و هم آل محمد و أشياعهم»، ثم قال: «[قال]أبو جعفر (عليه السلام): أما قوله تعالى: ﴿فِيهََا أَنْهََارٌ﴾، فالأنهار رجال، و قوله تعالى: ﴿مِنْ مََاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ فهو علي (عليه السلام) في الباطن، و قوله تعالى: ﴿وَ أَنْهََارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ فإنه الإمام (عليه السلام)، و أما قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا». · سورة محمد