محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن هارون، عن محمد بن مالك، عن محمد بن الفضيل، عن غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (صلوات الله عليهم أجمعين)، قال: «قال لي النبي (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، ثم إلى سدرة المنتهى، أوقفت بين يدي ربي عز و جل، فقال لي: يا محمد. فقلت: لبيك يا رب و سعديك، قال: قد بلوت خلقي، فأيهم وجدت أطوع لك؟قلت: رب عليا. قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، و يعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟قال: قلت لا، فاختر لي، فإن خيرتك خير لي، قال: قد اخترت لك عليا، فاتخذه لنفسك خليفة و وصيا، و قد نحلته علمي و حلمي، و هو أمير المؤمنين حقا، لم ينلها أحد قبله، و ليست لأحد بعده. يا محمد، علي راية الهدى، و إمام من أطاعني، و نور أوليائي، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين. من أحبه فقد أحبني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك، يا محمد». قال: «فبشرته بذلك، فقال علي (عليه السلام) أنا عبد الله، و في قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، و إن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): اللهم اجل قلبه، و اجعل ربيعه الإيمان بك. قال الله سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمد، غير أني مختصه بالبلاء بما لا اختص به أحدا من أوليائي. قال: قلت: رب أخي و صاحبي؟قال: إنه[قد] سبق في علمي أنه مبتلى و مبتلى به، و لو لا علي لم تعرف أوليائي، و لا أولياء رسولي». و رواه الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا ابن عقدة، يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن هارون الهاشمي، قراءة عليه، قال: أخبرنا محمد بن مالك بن الأبرد النخعي. قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، قال: حدثنا غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء». و ساق الحديث إلى آخره. و في آخر الحديث: قال محمد بن مالك: فلقيت نصر بن مزاحم المنقري، فحدثني عن غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء». و ذكر مثله سواء. قال محمد بن مالك. فلقيت علي بن موسى بن جعفر[فذكرت له هذا الحديث، فقال: «حدثني به أبي موسى بن جعفر]، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، ثم من السماء إلى السماء، ثم إلى سدرة المنتهى». و ذكر الحديث بطوله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — إِذْ جَعَلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [26] 9915/ -علي بن إبراهيم: ثم قال: إِذْ جَعَلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ اَلْجََاهِلِيَّةِ يعني قريشا و سهيل بن عمرو، حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): لا نعرف الرحمن الرحيم، و قولهم: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك، فاكتب: محمد بن عبد الله. فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلىََ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوىََ وَ كََانُوا أَحَقَّ بِهََا وَ أَهْلَهََا وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً، تقدم معنى السكينة و معنى كلمة التقوى عن قريب في هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ. · سورة الفتح