محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد، عن المنذر بن جفير، قال: حدثني أبي جفير بن حكيم، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش، قال: خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة، ثم قال: «لما كان في زمان الحديبية، خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أناس من قريش، من أشراف أهل مكة، فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمد، أنت جارنا و حليفنا و ابن عمنا، و قد لحق بك أناس من أبنائنا و إخواننا و أقاربنا، ليس بهم التفقه في الدين، و لا رغبة فيما عندك، و لكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا و أعمالنا و أموالنا، فارددهم علينا. فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبا بكر، فقال له: انظر ما يقولون. فقال: صدقوا يا رسول الله، أنت جارهم، فارددهم عليهم. قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذلك: لن تنتهوا-يا معاشر قريش-حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى، يضرب رقابكم على الدين. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟قال: لا. فقام عمر، فقال: أنا هو يا رسول الله؟قال: لا، و لكنه خاصف النعل، و كنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه و آله)». قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام)، و قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ لاََ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمََالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاََ تَشْعُرُونَ إِنَّ اَلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوََاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِمْتَحَنَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىََ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ إِنَّ اَلَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ اَلْحُجُرََاتِ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتََّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [2-5] 9943/ -الزمخشري في (ربيع الأبرار)، قال: كان قوم من سفهاء بني تميم، أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا محمد، اخرج إلينا نكلمك. فغم ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ساءه ما ظهر من سوء أدبهم، فأنزل الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ اَلْحُجُرََاتِ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ. · سورة الحجرات