محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قلت: ﴿وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ فَإِنْ فََاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ﴾ ؟قال: «الفئتان، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة، و هم أهل هذه الآية، و هم الذين بغوا على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان الواجب عليه قتالهم و قتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، و لو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين، و هي الفئة الباغية، كما قال الله عز و جل، فكان الواجب على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أهل مكة، إنما من عليهم و عفا، و كذلك صنع أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي (صلى الله عليه و آله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل». قال: قلت: قوله تعالى: ﴿وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ﴾ ؟قال: «هم أهل البصرة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ [9] · سورة الحجرات