و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال فيه: «فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل، فقد فاء، مثل قول الله عز و جل: ﴿فَإِنْ فََاؤُ فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، أي رجعوا، ثم قال: ﴿وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاََقَ فَإِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، و قال: ﴿وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ﴾، أي ترجع ﴿فَإِنْ فََاءَتْ﴾ أي رجعت ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ﴾، يعني بقوله تعالى: ﴿تَفِيءَ﴾، ترجع، في معنى الآية قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل. فسئل (صلى الله عليه و آله) من هو؟ قال: هو خاصف النعل، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ [9] · سورة الحجرات