علي بن إبراهيم: فإنها نزلت في صفية بنت حيي بن أخطب، و كانت زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ذلك أن عائشة و حفصة كانتا تؤذيانها و تشتمانها، و تقولان لها: يا بنت اليهودية. فشكت ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال[لها]: «ألا تجيبيهما؟» فقالت: بماذا يا رسول الله؟قال: «قولي: إن أبي هارون نبي الله، و عمي موسى كليم الله، و زوجي محمد رسول الله، فما تنكران مني؟» فقالت لهما. فقالتا: هذا علمك رسول الله. فأنزل الله في ذلك: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ -إلى قوله تعالى- ﴿وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمََانِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسىََ أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لاََ نِسََاءٌ مِنْ نِسََاءٍ عَسىََ أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لاََ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمََانِ [11] · سورة الحجرات