الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي، و يعرف بفضلان صاحب الجار، قال: حدثني أبي الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي (رحمه الله)، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فجلست بين يديه و سألته عما يجد و قمت لأخرج، فقال لي: «اجلس يا سلمان، فسيشهدك الله عز و جل أمرا إنه لمن خير الأمور». فجلست، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رجال من أهل بيته، و رجال من أصحابه، و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه و آله) من الضعف، خنقتها العبرة، حتى فاض دمعها على خدها، فأبصر ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «ما يبكيك يا بنية، أقر الله عينك و لا أبكاها» ؟قالت: «و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف». قال لها: «يا فاطمة، توكلي على الله، و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء، و أمهاتك من أزواجهم، ألا أبشرك يا فاطمة» ؟ قالت: «بلى يا نبي الله-أو قالت-يا أبه» قال: «أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا، و بعثه إلى كافة الخلق رسولا، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه، و اتخذته بأمر ربي وزيرا و وصيا، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا، و أقدمهم سلما و أعلمهم علما، و أحلمهم حلما، و أثبتهم في الميزان قدرا». فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) فأقبل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «هل سررتك يا فاطمة؟» قالت: «نعم يا أبه». قال: «أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمك من مزيد الخير و فواضله؟» قالت: «بلى يا نبي الله». قال: «إن عليا أول من آمن بالله عز و جل و رسوله من هذه الامة، هو و خديجة أمك، و أول من وازرني على ما جئت به. يا فاطمة إن عليا أخي و صفيي و أبو ولدي، إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده، فأحسني عزاك و اعلمي أن أباك لاحق بالله عز و جل». قالت: ❮‏يا أبه قد سررتني و أحزنتني‏❯. قال: «كذلك يا بنية امور الدنيا، يشوب سرورها حزنها، و صفوها كدرها، أ فلا أزيدك يا بنية؟» قالت: «بلى يا رسول الله». قال: «إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين، فجعلني و عليا في خيرهما قسما، و ذلك قوله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [13] · سورة الحجرات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.