و في كتاب (منهج التحقيق إلى سواء الطريق) لبعض الإمامية-في حديث طويل-في سؤال الحسن أباه (عليهما السلام)، أن يريه ما فضله الله تعالى به من الكرامة، و ساق الحديث إلى أن قال: ثم إن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أمر الريح فصارت بناء إلى جبل (ق) فانتهينا إليه، فإذا هو من زمردة خضراء، و عليها ملك على صورة النسر، فلما نظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال الملك: السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين و خليفته، أ تأذن لي في الرد؟فرد (عليه السلام) و قال له: «إن شئت تكلم، و إن شئت أخبرتك عما تسألني عنه». فقال الملك: بل تقول يا أمير المؤمنين. قال: «تريد أن آذن لك أن تزور الخضر (عليه السلام)». فقال: نعم، قال (عليه السلام): «قد أذنت لك». فأسرع الملك بعد أن قال: بسم الله الرحمن الرحيم. ثم تمشينا على الجبل هنيئة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر (عليه السلام). فقال سلمان: يا أمير المؤمنين، رأيت الملك ما زار الخضر إلا حين أخذ إذنك؟فقال (عليه السلام): «و الذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد، لما زال حتى آذن له، و كذا يصير حال ولدي الحسن، و بعده الحسين، و تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم». فقلنا: ما اسم الملك الموكل بقاف؟فقال: (عليه السلام): «ترجائيل». فقلنا: يا أمير المؤمنين، كيف تأتي كل ليلة إلى هذا الموضع و تعود؟فقال (عليه السلام): «كما أتيت بكم، و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، إني لأملك من ملكوت السماوات و الأرض، ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إن اسم الله الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، عند آصف بن برخيا حرف واحد فتكلم به فخسف الله تعالى الأرض ما بينه و بين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثم عادت الأرض كما كانت، أسرع من طرفة النظر، و عندنا نحن- و الله-اثنان و سبعون حرفا، و حرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، عرفنا من عرفنا، و أنكرنا من أنكرنا». و الحديث بطوله تقدم في باب يأجوج و مأجوج من آخر سورة الكهف. 10027/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ﴾، قال: ﴿ق﴾ جبل محيط بالدنيا من وراء يأجوج و مأجوج، و هو قسم، }}}} ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾، يعني قريشا ﴿أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ﴿فَقََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً ذََلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾، قال: نزلت في أبي ابن خلف، قال لأبي جهل، إني لأعجب من محمد، ثم أخذ عظما ففته، ثم قال: يزعم محمد أن هذا يحيا!فقال الله ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمََّا جََاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ يعني مختلف. ثم احتج عليهم و ضرب للبعث و النشور مثلا فقال: ﴿أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى اَلسَّمََاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنََاهََا وَ زَيَّنََّاهََا وَ مََا لَهََا مِنْ فُرُوجٍ وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا وَ أَلْقَيْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ وَ أَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. أي حسن ﴿تَبْصِرَةً وَ ذِكْرىََ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً فَأَنْبَتْنََا بِهِ جَنََّاتٍ وَ حَبَّ اَلْحَصِيدِ﴾ قال: كل حب يحصد.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ -إلى قوله تعالى- عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ مََا يَلْفِظُ مِنْ [1-9] · سورة ق