ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لقد خلق الله عز و جل في الأرض منذ خلقها سبعة عوالم ليس فيها من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض، فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه، ثم خلق عز و جل آدم أبا هذا البشر و خلق ذريته منه، لا و الله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار العصاة منذ خلقها عز و جل، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة، و صير[الله]أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة، و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار، أن الله تبارك و تعالى لا يعبد في بلاده، و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه[و يعظمونه]، بلى و الله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة و لا إناث يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه، و يخلق لهم أرضا تحملهم، و سماء تظلهم، أليس الله عز و جل يقول: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ﴾، و قال عز و جل: ﴿أَ فَعَيِينََا بِالْخَلْقِ اَلْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَ فَعَيِينََا بِالْخَلْقِ اَلْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [15] · سورة ق