و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فنظر إلي بوجه قاطب، فقلت: ما الذي غيرك لي؟ قال: «الذي غيرك لإخوانك، بلغني-يا إسحاق-أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة». فقلت: جعلت فداك، إني خفت الشهرة. فقال: «أ فلا خفت البلية، أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز و جل الرحمة عليهما، فكانت تسعة و تسعين لأشدهما حبا لصاحبه، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة، و إذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا، فلعل لهما سرا، و قد ستر[الله]عليهما!؟». فقلت: أليس الله عز و جل يقول: ﴿مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ؟فقال: ««يا إسحاق، إن كانت الحفظة لا تسمع، فإن عالم السر يسمع و يرى».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّمََاءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ». · سورة ق