صاحب (الأربعين حديثا عن الأربعين)؛ و هو الحديث الرابع عشر، قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيات بسامرة في جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن السرور الهاشمي الحلبي، حدثنا علي بن عادل القطان بنصيبين، حدثنا محمد بن تميم الواسطي، حدثنا الحماني، عن شريك، قال: كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى و ابن شبرمة و أبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش، فقال: يا سليمان، اتق الله وحده لا شريك له، و اعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة، و آخر يوم من أيام الدنيا، و قد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث، لو أمسكت عنها لكان أفضل. فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟أقعدوني و أسندوني، ثم أقبل على أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، حدثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة، يقول الله عز و جل لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، و النار من أبغضكما، و هو قول الله عز و جل: ﴿أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ﴾». قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا. قال الفضل: سألت الحسين بن علي (عليهما السلام)، فقلت: من الكفار؟فقال: «الكافر بجدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)». و من العنيد؟قال: «الجاحد حق علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ [24] · سورة ق