و عنه في (الفقيه): بإسناده، عن زيد بن علي، عن أبيه (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: «يعني حجوا إلى بيت الله، يا بني إن الكعبة بيت الله، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله، و المساجد بيوت الله، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله و قصد إليه». }10144/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ﴾، قال: حجوا، و قوله تعالى: ﴿كَذََلِكَ مََا أَتَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ قََالُوا سََاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَ تَوََاصَوْا بِهِ﴾، يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله: ساحر أو مجنون. و قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، يا محمد: ﴿فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: هم الله جل ذكره بهلاك أهل الأرض، فأنزل الله على رسوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، يا محمد ﴿فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. ثم بدا لله في ذلك فأنزل عليه: ﴿وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾، و هذا رد على من أنكر البداء و المشيئة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ -إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اَلذِّكْرىََ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ [50-55] · سورة الذاريات