الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن حبيب السجستاني، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قوله عز و جل: ﴿‏ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ فَأَوْحىََ إِلىََ عَبْدِهِ مََا أَوْحىََ‏﴾، فقال لي: «يا حبيب، لا تقرأها هكذا، اقرأ: (ثم دنا فتدانى فكان قاب قوسين) في القرب (أو أدنى فأوحى إلى عبده) يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله): (ما أوحى). يا حبيب إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما افتتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز و جل و الشكر لنعمه في الطواف بالبيت، و كان علي (عليه السلام) معه، فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا و المروة يريدان السعي، قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة، و صارا في الوادي دون العلم الذي رأيت، غشيهما من السماء نور، فأضاءت لهما جبال مكة، و خشعت أبصارهما، قال: ففزعا لذلك فزعا شديدا، قال: فمضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى ارتفع عن الوادي، و تبعه علي (عليه السلام)، فرفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رأسه إلى السماء، فإذا هو برمانتين على رأسه، قال فتناولهما رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأوحى الله عز و جل إلى محمد: يا محمد، إنهما من قطف الجنة، فلا يأكل منهما إلا أنت و وصيك علي بن أبي طالب، قال: فأكل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إحداهما، و أكل علي (عليه السلام) الأخرى، ثم أوحى الله عز و جل إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ما أوحى». قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا حبيب، ﴿‏وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ‏﴾، يعني عند ما وافى جبرئيل حين صعد إلى السماء، قال: فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها، و قال: يا محمد، إن هذا موقفي الذي وضعني الله عز و جل فيه، و لن أقدر على أن أتقدمه، و لكن امض أنت أمامك إلى السدرة، فقف عندها-قال-فتقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السدرة، و تخلف جبرئيل (عليه السلام. قال أبو جعفر (عليه السلام): «إنما سميت سدرة المنتهى، لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة، و الحفظة الكرام البررة دون السدرة، يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض، قال: فينتهون به إلى محل السدرة». قال: «فنظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فرأى أغصانها تحت العرش و حوله، قال: فتجلى لمحمد (صلى الله عليه و آله) نور الجبار عز و جل، فلما غشي محمد (صلى الله عليه و آله) النور، شخص ببصره و ارتعدت فرائصه، قال: فشد الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه و آله) قلبه، و قوى له بصره، حتى رأى من آيات ربه ما رأى، و ذلك قوله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — 10200/ -علي بن إبراهيم: ثم قال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىََ، ثم أذن له فرقى في السماء، فقال: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوىََ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ، كان بين لفظه و بين سماع رسول الله كما بين وتر القوس و عودها: فَأَوْحىََ إِلىََ عَبْدِهِ مََا أَوْحىََ، فسئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك الوحي، · سورة النجم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.