محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن ثوير بن أبي فاختة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «حدثني أبي، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدث الناس، قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور، و تجمعهم الظلمة، حتى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم، و يشتد ضجيجهم و ترتفع أصواتهم. قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه[في ظلل من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة، فينادي فيهم]: يا معشر الخلائق، أنصتوا و اسمعوا منادي الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع أبصارهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي، قال: فعند ذلك يقول الكافرون هذا يوم عسر». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في آخر سورة الزمر.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدََّاعِ إذا رجع، فيقول: ارجعوا يَقُولُ اَلْكََافِرُونَ هََذََا يَوْمٌ عَسِرٌ. · سورة القمر