⟨مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ مِنْ طِينِ الْحُسَيْنِ يَسْتَشْفُونَ بِهِ هَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الشِّفَاءِ قَالَ قَالَ يُسْتَشْفَى بِمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ كَذَلِكَ طِينُ قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَذَلِكَ طِينُ قَبْرِ الْحَسَنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ فَخُذْ مِنْهَا فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ جُنَّةٌ مِمَّا تَخَافُ وَ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُسْتَشْفَى بِهَا إِلَّا الدُّعَاءُ وَ إِنَّمَا يُفْسِدُهَا مَا يُخَالِطُهَا مِنْ أَوْعِيَتِهَا وَ قِلَّةُ الْيَقِينِ لِمَنْ يُعَالِجُ بِهَا فَأَمَّا مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهَا لَهُ شِفَاءٌ إِذَا تَعَالَجَ بِهَا كَفَتْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَتَعَالَجُ بِهِ وَ يُفْسِدُهَا الشَّيَاطِينُ وَ الْجِنُّ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْهُمْ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا وَ مَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا شَمَّهَا وَ أَمَّا الشَّيَاطِينُ وَ كُفَّارُ الْجِنِّ فَإِنَّهُمْ يَحْسُدُونَ ابْنَ آدَمَ عَلَيْهَا فَيَتَمَسَّحُونَ بِهَا فَيَذْهَبُ عَامَّةُ طِيبِهَا وَ لَا يَخْرُجُ الطِّينُ مِنَ الْحَيْرِ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَعَدَّ لَهُ مَا لَا يُحْصَى مِنْهُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَفِي يَدَيْ صَاحِبِهَا وَ هُمْ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا وَ لَا يَقْدِرُونَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْحَيْرَ وَ لَوْ كَانَ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْءٌ يَسْلَمُ مَا عُولِجَ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا بَرَأَ مِنْ سَاعَتِهِ فَإِذَا أَخَذْتَهَا فَاكْتُمْهَا وَ أَكْثِرْ عَلَيْهَا ذِكْرَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْئاً يَسْتَخِفُّ بِهِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَطْرَحُهَا فِي مِخْلَاةِ الْإِبِلِ وَ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ أَوْ فِي وِعَاءِ الطَّعَامِ وَ مَا يَمْسَحُ بِهِ الْأَيْدِيَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْخُرْجِ وَ الْجَوَالِقِ فَكَيْفَ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ هَذَا حَالُهُ عِنْدَهُ وَ لَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ الْيَقِينُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّ بِمَا
بحار الأنوار — الجزء 98 — ص 126 · باب 16 تربته (صلوات الله عليه) و فضلها و آدابها و أحكامها