محمد بن العباس: عن محمد بن عمران بن أبي شيبة، عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة، قال: إن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنة فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)». فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، [أليس]أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، و على الأمم حتى تدخلها أمتك؟فقال (صلى الله عليه و آله): «بلى، يا أبا دجانة، أما علمت أن لله عز و جل لواء من نور، و عمودا من نور، خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، و هو إمام القوم». فقال علي (عليه السلام): «الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله، و شرفنا». في رواية أخرى: «يا علي أما علمت أنه من أحبنا و انتحل محبتنا أسكنه الله معنا». و تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ مََا أَمْرُنََا إِلاََّ وََاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ يعني بقول كن فيكون، و وَ لَقَدْ أَهْلَكْنََا أَشْيََاعَكُمْ أي أتباعكم و عبدة الأصنام وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي اَلزُّبُرِ أي مكتوب في الكتب وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ يعني من ذنب مُسْتَطَرٌ أي مكتوب، ثم ذكر ما أعده للمتقين فقال: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. · سورة القمر