علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿اَلرَّحْمََنُ عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ﴾، قال (عليه السلام): «الله علم[محمدا]القرآن». و جرمهما من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، و عاد إلى النار جرمهما، فلا يكون شمس و لا قمر، و إنما عنا هما لعنهما الله، أليس قد روى الناس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إن الشمس و القمر نوران [في النار]؟». قلت: بلى. قال: «و ما سمعت قول الناس: فلان و فلان شمسا هذه الأمة و نورهما؟فهما في النار، و الله ما عنى غيرهما». رسول الله (صلى الله عليه و آله)» ]. أمير المؤمنين (عليه السلام)، نصبه لخلقه». و قوله تعالى: ﴿وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ﴾، قال: «للناس»، ﴿فِيهََا فََاكِهَةٌ وَ اَلنَّخْلُ ذََاتُ اَلْأَكْمََامِ﴾ قال: «يكبر ثمر النخل في القمع، ثم يطلع منه». و قوله تعالى: ﴿وَ اَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَ اَلرَّيْحََانُ﴾، قال: «الحب: الحنطة و الشعير و الحبوب، و العصف: التين، و الريحان: ما يؤكل منه، و قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ﴾، قال: «في الظاهر مخاطبة للجن و الإنس، و في الباطن فلان و فلان».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلرَّحْمََنُ عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ -إلى قوله تعالى- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ [1-13] · سورة الرحمن