الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فإذا انتهى-يعني المؤمن-إلى باب الجنة قيل له: هات الجواز، قال: هذا جوازي مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم: ألا إن فلان بن فلان، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا؛ قال: فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود، و ماء مسكوب، و ثمار مهدلة تسمي رضوان، يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما كما أمر بذلك، فيغتسل منها، فيخرج و عليه نضرة النعيم، ثم يشرب من الأخرى، فلا يكون في بطنه مغص، و لا مرض و لا داء أبدا، و ذلك قوله تعالى: ﴿‏وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً‏﴾. ثم تستقبله الملائكة و تقول: طبت فادخلها مع الداخلين؛ فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر، أغصانها اللؤلؤ، و فروعها الحلي و الحلل، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق و البراذين و الحلي و الحلل، فيقولون: يا ولي الله، اركب ما شئت، [و ألبس ما شئت]و سل ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى، و يلبس ما اشتهى و هو على ناقة أو برذون من نور، و ثيابه من نور و حلية من نور، يسير في دار النور معه ملائكة من نور، و غلمان من نور، و وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور، فيقول بعضهم لبعض: تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور. قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة، مشرفا بالدر و الياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا، انزل بنا؛ فيهم أن ينزل بقصره، قال: فتقول له الملائكة: سر-يا ولي الله-فإن هذا لك و غيره؛ حتى ينتهي إلى قصر من ذهب، مكلل بالدر و الياقوت، [فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا يا ولي الله. انزل بنا، ]فيهم أن ينزل بقصره، فتقول له الملائكة: سر يا ولي الله. قال: ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر، مكللا بالدر و الياقوت، فيهم بالنزول بقصره، فتقول له الملائكة سر- يا ولى الله-فإن هذا لك و غيره، قال: فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر، كل ذلك ينفذ فيه بصره، و يسير في ملكه أسرع من طرفة العين، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه، فتقول الملائكة: ما لك يا ولي الله؟قال: فيقول: و الله لقد كاد بصري أن يختطف[فيقولون: يا ولي الله، أبشر فإن الجنة]ليس فيها عمى و لا صمم. فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه، و باطنه من ظاهره لبنة من فضة، و لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من در، ملاطه المسك، قد شرف بشرف من نور يتلألأ و يرى الرجل وجهه في الحائط، و ذلك قوله تعالى: ﴿‏خِتََامُهُ مِسْكٌ‏﴾ يعني ختام الشراب. ثم ذكر النبي (صلى الله عليه و آله) الحور العين، فقالت ام سلمة: بأبي أنت و أمي يا رسول الله، أما لنا فضل عليهن؟ قال: بلى، بصلاتكن و صيامكن و عبادتكن لله؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة». و تقدم صفة «حور العين في قوله تعالى: ﴿‏فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ‏﴾، و قوله تعالى: ﴿‏فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ‏﴾، فليؤخذ من هناك، و من أراد وصف الحور العين و وصف الآدميات فعليه بكتاب (معالم الزلفى). 10402/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: ﴿‏وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ‏﴾ أي مرشوش، قوله تعالى: ﴿‏لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ‏﴾ أي لا تقطع، و لا يمنع أحد من أخذها.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ -إلى قوله تعالى- لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ [30-33] · سورة الواقعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.