الطبرسي في (الاحتجاج): عن الصادق (عليه السلام) -في جوابه لسؤال زنديق-قال له: فمن أين قالوا: إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟قال (عليه السلام): «نعم، ذلك على قياس السراج، يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شيء و قد امتلأت الدنيا منه سراجا». قال: أليس يأكلون و يشربون، و تزعم أنه لا تكون لهم الحاجة؟قال (عليه السلام): «بلى، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق». قال: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟قال (عليه السلام): «لأنها خلقت من الطيب، لا تعتريها عاهة، و لا تخالط جسمها آفة، و لا يجري في ثقبها شيء و لا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى». قال: فهي تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها[و بدنها]؟قال (عليه السلام): «نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح». قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم، و ما منهم أحد إلا و قد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال (عليه السلام): «إن أهل العلم قالوا: ينسون ذكرهم، و قال بعضهم: انتظروا قدومهم، و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الخامس — لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام). · سورة الواقعة